يوسف المرعشلي
1269
نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر
حسين بن محسن الأنصاري اليماني بمدينة بهوپال . ولي التدريس في المدرسة العالية برامپور ، فدرّس وأفاد بها مدة عمره ، وأقام بعض الوقت مدرّسا في دار العلوم التابعة لندوة العلماء بلكهنؤ . وكانت له يد بيضاء في العلوم الأدبية والمعارف الحكمية ، وكان يحفظ جملة من أخبار العرب وأنسابها وأشعارها لا يحفظها غيره ، وكان سليم الطبع حاضر الذهن ذكيّا يتوقد ذكاء غير أن فيه شدة ، وله إنصاف في العلم بحيث لا يصرّ على أمر إذا عرف الدليل على خلافه ، بل يذعن للحجة وينقاد للحق أينما كان . له : - « رياض الأدب » . - « النفحة الأجملية في الصلات الفعلية » . - كتاب « الملاطفة في الرد على المولوي أحمد رضا في التقليد » . - كتاب « الانتقاد » على العلامة محمد محمود الشنقيطي التركزي في رده على عاكش اليمني شارح لامية العرب للشنفرى ، وهذا الكتاب أدبي لطيف في بابه . - كتاب « القبسة في الفنون الخمسة : المعاني والبيان والبديع والعروض والقوافي » . - كتاب « المكالمة في اللغة الدارجة » . - كتاب « الأحاجي الحامدية » . - كتاب « ما جرى من الفضول » . - كتاب « الحسن والأحسن » . - « كتاب في القراءة خلف الإمام » . - « كتاب في معنى لا إله إلا اللّه » . و « رسالة في معنى أولي الأمر في قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ » . وله : - « رسائل » كثيرة في المعقول . - « حواش على شرح السعد على القطبية » . - « حواش على المفصل » . ومن شعره ما كتب إلى الشيخ محمد بن الحسين اليماني . ماس الجبين والأجزعة الحدق * أبهى من الورد لولا لؤلؤ العرق ومزنه الريق في برق سحائبه * من العقيق يحاكي العقد في نسق توفي في شهر ذي القعدة سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة وألف بمدينة رامبور ، ودفن بها . الصبيحي « * » ( 1299 - 1389 ه ) محمد بن الطيب بن محمد الصبيحي السلاوي ، من أولاد الصبيحي المعروفين بمدينة سلا ، العلامة المشارك المطلع ، الموقت المنجم ، المعدل الحيسوبي المطلع ، المدرس الكريم المضياف . تولّى باشاوية مدينة سلا منذ وفاة والده السيد الطيب الصبيحي عام اثنين وثلاثين وثلاثمائة وألف إلى أن حصل المغرب على الاستقلال . ورغم تولّيه ذلك المنصب لم يشغله عن نشر العلم وبثه في صدور الرجال إلى وفاته رحمه اللّه مع اقتناء الكتب الخطية والمطبوعة مع كرم حاتمي ، فكل من وصل إلى مدينة سلا من العلماء والصلحاء والوجهاء ما ينزل إلّا بدار الباشا الصبيحي ، ولا يسأل عن أي شيء أتى ولا أين سافر ولاكم يقيم بسلا . قال ابن سودة : ذهبت عنده بعدما انتقلت إلى الرباط يوم عاشر شوال عام أربعة وثمانين وثلاثمائة وألف صحبة الأخ العلامة المؤرخ سيدي محمد بن عبد الهادي الحسني المنوني المكناسي ، والأستاذ العلامة المطلع النابغة سيدي محمد حجي السلاوي حفظهما اللّه . وبعد حسن الاستقبال قال : إنه يرى ذكرنا في الكتب ولا يعرفنا باستثناء تلميذه السيد محمد حجي . وبعد ذلك تصديت للكلام معه وسألته عن مولده وحياته العلمية ، فذكر أنه ولد عام تسعة وتسعين ومائتين وألف ، وأنه طلب العلم أولا بمدينة سلا مسقط
--> ( * ) « سلّ النصال » لابن سودة ، ص : 206 - 208 .